يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
182
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
والقسمة أيضا غير نافعة فإنّ القسمة دون الاستثناء لا يفيد أصلا وعند الاستثناء لا بدّ من حجّة ويعود الكلام السابق . وحدّ الشيء لا يكتسب عن حدّ ضدّه ، إذ لا أولوية ، وليس لكل شيء ضدّ . و « الاستقراء » أيضا لا يفيد ، فإنّ الأشخاص لا حدّ لها وإن أخذ على أنّه استقرأ حدّ نوعها وكان « 1 » هو المطلوب فلا يكون حجّة نفسه . واعلم أنّا إذا علمنا بعض ذاتيات الشيء لا يلزم أن يكون هي حدّه لجواز أن يكون له ذاتي لم يطلع عليه في أمور لا تحسّها . ( 48 ) والطريق في اكتساب الحدّ تحليل صفات شخص وحذف ما ليس بذاتي ، والنظر إلى المترتبات في جواب ما هو والمقسمات الحقيقية « 2 » حتى تنتهي إلى مقول لا مقول تحته ، وجميع « 3 » المقوّمات العامة في اسم الجنس وإيراد الفصول ، وهذا هو التركيب . ويتّفق أن يتفق جوابا « ما ؟ » و « لم ؟ » كما يقال : « إنّ الكسوف ما هو ؟ » فيقال : « هو زوال ضوء القمر لتوسّط الأرض بينه وبين الشمس ، فإذا قيل : لم انكسفت القمر ؟ فيجعل توسط الأرض أوسط ، فاشترك الحدّ والبرهان إذا كان الأوسط من علل الشيء الذاتية له ، والعلل المساوية تؤخذ في الحدود والبراهين لا العامة ، والأخص من العلل يؤخذ بإزاء « 4 » الأخص من النوع فيهما . واعلم أنّ توقف ابتلال الأرض على المطر ، والمطر على السحاب ، والسحاب على صعود الأبخرة ، وصعود الأبخرة على ابتلال آخر ، ليس دورا « 5 » ممتنعا لأنّ كل توقف على عدد آخر غير ما توقف عليه . اللمحة الخامسة « 6 » - [ في المغالطات ] ( 49 ) قد يقع الغلط في القياس بسبب الصورة كما إذا لم يكن من ضرب ناتج ، أو شكل ناتج ، أو لوقوع غفلة في الشرائط المذكورة في التركيبين كما لعدم مشابهة الحدّ الأوسط في المقدمتين
--> ( 1 ) وكان : فكان AM . ( 2 ) الحقيقية : الحقيقة AM . ( 3 ) جميع : جمع A . ( 4 ) بإزاء : بأنّ A . ( 5 ) دورا : دور A . ( 6 ) اللمحة الخامسة : المورد العاشر AM .